ابن سعد

474

الطبقات الكبرى

ابن عامر بن الحارث بن مالك بن أنيف بن جشم بن عائذ الله بن تميم بن عوذ مناة بن ناج بن تيم بن يراش وهو إراشة بن عامر بن عبيلة ابن قسميل بن فران بن بلي بن عمرو بن الحاف بن قضاعة وكان اسم أبي عقيل عبد العزى فسماه رسول الله صلى الله عليه وسلم عبد الرحمن عدو الأوثان هكذا نسبه هشام بن محمد بن السائب الكلبي ومحمد ابن عمر وكان محمد بن إسحاق وأبو معشر ينسبانه إلى جشم مثل هذه النسبة ثم يختلفان في سائر آبائه إلى بلي وشهد بدرا وأحدا والخندق والمشاهد كلها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وقتل يوم اليمامة شهيدا في خلافة أبي بكر الصديق سنة اثنتي عشرة وله عقب أخبرنا محمد بن عمر قال أخبرنا جعفر بن عبد الله بن أسلم الهمداني قال لما كان يوم اليمامة واصطف الناس للقتال كان أول الناس جرح أبو عقيل الأنيفي رمي بسهم فوقع بين منكبيه وفؤاده فشطب في غير مقتل فأخرج السهم ووهن له شقه الأيسر لما كان فيه وهذا أول النهار وجر إلى الرحل فلما حمي القتال وانهزم المسلمون وجازوا رحالهم وأبو عقيل واهن من جرحه سمع معن بن عدي يصيح بالأنصار الله الله والكرة على عدوكم وأعنق معن يقدم القوم وذلك حين صاحت الأنصار أخلصونا أخلصونا فأخلصوا رجلا رجلا يميزون قال عبد الله بن عمر فنهض أبو عقيل قومه فقلت ما تريد يا أبا عقيل ما فيك قتال قال قد نوه المنادي باسمي قال بن عمر فقلت إنما يقول يا للأنصار لا يعني الجرحى قال أبو عقيل أنا رجل من الأنصار وأنا أجيبه ولو حبوا قال بن عمر فتحزم أبو عقيل وآخذ السيف بيده اليمنى مجردا ثم جعل ينادي يا للأنصار كرة كيوم حنين فاجتمعوا رحمهم الله جميعا يقدمون المسلمين دربة دون عدوهم حتى أقحموا عدوهم الحديقة فاختلطوا واختلفت السيوف بيننا وبينهم قال بن عمر